مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

447

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ولا تنثى فلتأته ، متعادلين يتفاضلون فيه بالتّقوى - وفي رواية العلويّ - وصاروا عنده فيالحقّ متقاربين يتفاضلون بالتّقوى - سقط منها ما بينهما ، ثمّ اتّفقت الرّوايتان - متواضعين ، يوقِّرون فيه الكبير ، ويرحمون فيه الصّغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون - قال‌أبو غسّان - أو يحيطون الغريب ، وفي رواية العلويّ : ويرحمون الغريب . قال : قلت : كيف كانت سيرته في جلسائه ؟ وفي رواية العلويّ : فسألته عن سيرته فيجلسائه ، فقال : كان رسول اللَّه‌دائم البشر ، سهل الخلق ، ليّن الجانب ، ليس بفظّ ، ولا غليظ ، ولا صخّاب ، ولا فحّاش ، ولا عيّاب ، ولا مدّاح ، يتغافل عمّا لا يشتهي ولا يويس‌منه ، ولا يخيّب فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ، والإكثار ، وما لا يعنيه ، وترك النّاس‌من ثلاث : كان لا يذمّ أحداً ولا يعيره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلّم إلّافيما رجا ثوابه ، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأ نّما على رؤوسهم الطّير ، فإذا سكت تكلّموا ولا يتنازعون‌عنده - وزاد العلويّ الحديث - : مَنْ تكلّم انصتوا له حتّى يفرغ حديثهم عنده حديث‌أوليتهم - وفي رواية العلويّ أوّلهم - : يضحك ممّا يضحكون منه ، ويتعجّب ممّا يتعجّبون‌منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتّى أن كان أصحابه يستجلبونهم - وفي رواية العلويّ في المنطق - : ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه ، ولا يطلب الثّناء إلّامن مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام ، وفي رواية العلويّ : بانتهاء أو قيام . قال : فسألته كيف كان سكوته ؟ قال : كان سكوت رسول اللَّه‌على أربع : الحلم ، والحذر ، والتّقدير ، والتّفكّر ، وفي رواية العلويّ : والتّفكير ، فأمّا تقديره ففي تسويته والنّظروالاستماع بين النّاس ، وأمّا تذكّره ، أو قال : تفكّره ، قال سعيد : تفكّره ، ولم يشكّ ، وفي [ في ] رواية العلويّ : تفكّره ، ففيما يبقى ويفنى ، وجمع له‌الحلم والصّبر ، فكان لا يغضبه‌شيء ولا يستفزّه ، وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسنى ، قال سعيد والعلويّ : بالحسن‌ليقتدى به وتركه القبيح لينتهى عنه ، وفي رواية العلويّ ليتناهى عنه ، واجتهاد الرّأي فيماأصلح امّته ، والقيام فيما جمع لهم الدّنيا والآخرة . وفي رواية العلويّ : والقيام لهم فيما جمع